الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
503
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ومن الواضح ان ذكر مبلغ الهدية ومقدار ثمن الفاكهة دليل على أن سؤاله كان بقصد العمل بما ذكره عليه السّلام وأوضح منه الفرق الوارد في الجواب بين ما اكل وما باع . 3 - ما رواه الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : عليه الخمس » . « 1 » 4 - ما رواه الحلبي أيضا انه : « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه ؟ فقال : الخمس » . « 2 » 5 - ما رواه محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة ، فقال : وما الملاحة ؟ فقلت : ارض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحا . فقال : هذا المعدن فيه الخمس » . « 3 » إلى غير ذلك من اشباهه ، ومن المعلوم انه لا يمكن حمل جميع ذلك على أن سؤال الرواة كان لتحقيق ما يجب فيه الخمس شأنا ، لمزيد علمهم بهذه الأمور من دون اثر له في اعمالهم ، ومن العجب فتوى القائلين بالإباحة من دون العناية بهذه الروايات الكثيرة التي فيها الصحاح وغيرها . إذا عرفت ذلك وعلمت وقوع التعارض بين هذه الطوائف الأربع من الروايات مع ما دل على الإباحة ( على فرض تماميتها ) فلا بد أولا من الجمع الدلالى لو ساعدنا لسانها ، والا فالرجوع إلى المرجحات . ومن الواضح ترجيح روايات الوجوب الفعلي ، لاشتهارها واشتهار العمل بها ، وكونها أكثر عددا وأتم دلالة ، بل وكونها موافقة لكتاب اللّه فان
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .